السيد المرعشي

526

شرح إحقاق الحق

إن الذين حملوا اسمه من الإمامية طائفتان هما : الاثنا عشرية القائلون بإمامة موسى الكاظم بعد جعفر الصادق حتى الإمام الثاني عشر الغائب . والإسماعيلية القائلون بإمامة إسماعيل بن جعفر الصادق ولو أنه مات في زمن أبيه . إن اختلاف الطائفتين ليس في أصل الفكرة وإنما فيمن يكون الإمام بعد الصادق . إن الإمامة عند الشيعة ركن من أركان الدين . يقول محمد حسين آل كاشف الغطاء : إنها ركن خامس بعد الصلاة والزكاة والصوم والحج . ويقول الشريف المرتضى : لقد ثبت عندنا وعند مخالفينا أنه لا بد من إمام في الشريعة يقوم بالحدود وتنفيذ الأحكام ، واختلفنا في علة وجوبها ، واعتمدنا في طريق وجوبها على طريقة واعتمدوا على أخرى ، وإذا ثبت ذلك وجبت عصمته . أما الطوسي فيقول : إن هذه العصمة تكون في الظاهر والباطن وحال إمامته وقبل إمامته فهي عصمة تقترن بولادته ولا تكون في وقت إمامته فقط . وعن الصادق : من أصبح من هذه الأمة لا إمام له من الله عز وجل أصبح ضالا تائها ، وإن مات على هذه الحالة مات ميتة كفر ونفاق . وتقول الإمامية : إن هذه الآراء هي آراء الأئمة من آل بيت علي وإنها آراء الإمام الصادق نفسه . إلى أن قال في ص 101 : كان الصادق من أبرز فقهاء عصره وقد شهد له في ذلك فقيه العراق أبو حنيفة ، إذ قال : أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس . وقال فيه ابن حيان : كان الصادق من سادات أهل البيت فقها وعلما يحتج بحديثه . وقال فيه الساجي : كان صدوقا مأمونا وإذا حدث عنه الثقات فحديثه مستقيم . وكان الصادق عالما بالرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم . روى عنه سفيان بن عيينة